الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
432
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أحبّ إليكم من اللَّه ورسوله 9 : 24 ( 1 ) ، وهكذا غيرها . وأما الأحاديث : فكثيرة جدّا نذكر بعضها فمنها : ما عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : " لا يؤمن أحدكم حتى يكون اللَّه ورسوله أحبّ إليه مما سواهما ، " وقال صلَّى اللَّه عليه وآله في دعائه : " اللهم أرزقني حبّك وحبّ من يحبّك ، وحبّ ما يقربني إلى حبّك ، واجعل حبّك أحبّ إليّ من الماء البارد " وفي الخبر المشهور : أن إبراهيم عليه السّلام قال لملك الموت إذ جاء لقبض روحه : " هل رأيت خليلا يميت خليله ؟ فأوحى اللَّه إليه : هل رأيت محبا يكره لقاء حبيبه ؟ فقال : يا ملك الموت الآن فاقبض " . وفي مناجاة موسى : " يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني ، فإذا جنّه الليل نام عني ، أليس كلّ محبّ يحب خلوة حبيبه ؟ أنا ذا يا بن عمران مطَّلع على أحبائي ، إذا جنّهم الليل حولت أبصارهم إليّ من قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبونني عن المشاهدة ، ويكلمونني عن الحضور ، يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينك الدموع في ظلم الليل فإنك تجدني قريبا " . وروي : أن عيسى عليه السّلام مرّ بثلاثة نفر قد نحلت أبدانهم ، وتغيّرت ألوانهم ، فقال لهم : " ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ فقالوا : الخوف من النار . فقال : حقّ على اللَّه أن يؤمن الخائف ، ثم جاوزهم إلى ثلاثة أخرى ، فإذا هم أشدّ نحولا وتغيّرا فقال : ما الذي بلغ بكم ما أرى ؟ قالوا : الشوق إلى الجنة . قال : حقّ على اللَّه أن يعطيكم ما ترجون ، ثم جاوزهم إلى ثلاثة أخرى فإذا هم
--> ( 1 ) التوبة : 24 . .